۱۴۰۴/۱۲/۱۸- ۱۲:۱۲ - مشاهده: ۶۳

بیان صادر عن وزارة الشؤون الخارجیة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة

إن العدوان العسكري المشترك الذي شنّه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي بدأ يوم السبت 28 فبراير 2026، باستشهاد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وعدد من كبار مسؤولي بلادنا، وما تبعه من هجمات متزامنة على البنية التحتية العسكرية والمدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والملاعب الرياضية والمنازل ومراكز الخدمات العامة، والذي لا يزال مستمراً حتى اليوم، يُعد انتهاكاً صارخاً لوحدة أراضي إيران وسيادتها الوطنية.

بسم الله الرحمن الرحیم

     إن العدوان العسكري المشترك الذي شنّه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي بدأ يوم السبت 28 فبراير 2026، باستشهاد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وعدد من كبار مسؤولي بلادنا، وما تبعه من هجمات متزامنة على البنية التحتية العسكرية والمدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والملاعب الرياضية والمنازل ومراكز الخدمات العامة، والذي لا يزال مستمراً حتى اليوم، يُعد انتهاكاً صارخاً لوحدة أراضي إيران وسيادتها الوطنية.

     إن الردّ على هذا العدوان العسكري الشعواء هو حق إيران الأصيل في الدفاع عن النفس، وهو حق منصوص علیه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وتستخدم القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية كافة إمكانياتها لمواجهة هذا العدوان الإجرامي. وستستمر إيران استخدام حقها الأصيل في الدفاع الشرعي حتى يتوقف العدوان أو یؤدي مجلس الأمن الدولي واجبه وفقاً للمادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة، وذلك بتحديد هوية المعتدين والمسؤوليات المترتبة على عدوانه.

     كما هو موضح في العديد من المراسلات المقدمة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبموجب المبدأ الأساسي للقانون الدولي، وهو "حظر إلحاق الضرر بالآخر من المجال الذي يخضع لسيادة البلد"، يُحظر على الدول استخدام أراضيها، بشكل مباشر أو غير مباشر، لإلحاق الأذى أو الضرر بدول أخرى. وفي هذا الصدد، يری قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم 3314، الذي قد اعتُمد بإجماع كامل ويعكس القواعد العرفية للقانون الدولي فيما يتعلق بتعريف العدوان العسكري وحالاته، في الفقرة « و» من المادة 3، أن إحدی حالات العدوان العسكري هي "أن تسمح دولة  باستخدام أراضيها، التي وضعتها تحت تصرف دولة أخرى، لارتكاب عمل عدواني ضد دولة أخری". وإضافة إلی ذلك، وباعتباره مبدأً أساسياً من مبادئ القانون الدولي، يجب على الدول أن تحظر بشدة العدوان العسكري من قبل القوات المنتشرة على أراضيها ضد دول أخرى وتسهیله و الدعم له. ومن البديهي أنه في حال انتهاك الالتزامات الأساسية المذكورة آنفاً، تکون الدولة التي انطلقت من أراضیها هجمات عسکرية ضد دولة أخری، مسؤولة بموجب القانون الدولي، وذلک في ما یتعلق بالتعويض عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة وغیرها من المسؤولیات.

     إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقاً من حقها الأصيل في الدفاع عن إیران، ونظراً لتقاعس مجلس الأمن الدولي الواضح عن أداء واجباته ومسؤولياته وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، قد شنت عمليات دفاعية ضرورية ومتناسبة ضد قواعد ومنشآت المعتدين في المنطقة؛ وهو إجراء شرعي من منظور القانون الدولي، وقد تم توجيه التحذيرات اللازمة بشأن ذلک بشکل مستمر وعلى مختلف الأصعدة.

    لا شيء یقدرعلی انتهاک حق إيران الأصيل في الدفاع عن نفسها ضد العدوان العسكري الأمریکی والصهیوني. إن العمليات الدفاعية الإيرانية تستهدف مواقع ومنشآت تُعدّ منطلقا ومصدراً للأعمال العدوانية ضد الشعب الإيراني، أو تخدم هکذا الأهداف. وقد أدركت دول المنطقة حتی الآن أن القواعد الأمريكية على أراضيها لم تُسهم في أمن المنطقة، بل تُستخدم فقط لدعم قتلة الأطفال الصهاينة والمعتدين الأمريكيين. وتلتزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالحفاظ على العلاقات الودية مع دول المنطقة والاستمرار بها على أساس الاحترام المتبادل ومبدأ حسن الجوار واحترام السيادة وسلامة الأراضي، وتؤكد أن العمليات الدفاعية الإيرانية ضد القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة لا ينبغي اعتبارها عداءً تجاه دول المنطقة.

 

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است

تقییمك